عبد الحكيم السيالكوتي
36
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
ومعيتها مع الفاعل أو المجرور فيه فيصير لمعنى خلوص الكلام مع فصاحة الكلمات مما ذكر أو خلوص الكلام مما ذكر ومن فصاحة الكلمات سواء اشترط في المفعول معه صحة اسناد الفعل اليه كما ذهب اليه الأخفش أو لم يشترط كما ذهب اليه كثير من النحاة وكلا المعنيين باطل كما لا يخفى ( قوله اى خلوصه الخ ) أشار بهذا التفسير إلى أن المراد الخلوص المقيد مع الفصاحة بناء على أن الحال قيد للعامل فلا يرد ما توهم من أنه يلزم ان يكون يبدئ اللّه الخلق بدون يعيده فصيحا فإنه يصدق عليه انه خالص مما ذكر « 3 » حال كون كلماته فصيحة وهو حال انضمام يعيد اليه لان الخلوص « 2 » المقيد بانضمام يعيد غير الخلوص حال عدم الانضمام فلا حاجة إلى ما تكلفوا من أن التلفظ حال الانضمام غير التلفظ حال عدم الانضمام فلا يكون الكلام واحدا بالشخص لأنه تدقيق فلسفي لا يعبأ به عند الأدباء ( قوله لأنه « 7 » يستلزم الخ ) بناء على توجه النفي المستفاد من الخلوص إلى التنافر المقيد مع فصاحة الكلمات والشائع في ذلك توجهه إلى القيد سواء كان المقيد باقيا أولا ( قوله فافهم ) إشارة إلى ما نقل عنه رح في الحاشية بقوله لا يقال هذا « 8 » يعلم بالطريق الأولى لأنا نقول لو سلم ففيما إذا كانت الكلمات متنافرة الحروف مع أن مثله لا يقبل في التعريفات واما إذا كانت الكلمات غير فصيحة ولا تنافر في الحروف فيصدق التعريف « 4 » وبالجملة إذا جعلتها حالا من الكلمات بقي الحد خاليا عن اشتراط فصاحة الكلمات في فصاحة الكلام انتهى وصدق التعريف بناء على أنه لا يعلم من كون التنافر المقيد بفصاحة الكلمات مخلا ان يكون عدم التنافر مع عدم الفصاحة مخلا وهو ظاهر فتدبر فإنه قد أطال الكلام بعض الناظرين في هذه الحاشية زاعما انه تدقيق ( قوله ان يكون الخ ) فإنه إذا كان التأليف مخالفا للقانون المشتهر وغير المشتهر كان فاسدا لا ضعيفا ( قوله لفظا ومعنى ) المشهور لفظا أو معنى أو حكما كما في المختصر فالراد بالمعنى ما يعم الاضمار حكما أيضا ( قوله اعني ما اتصل الخ ) احتراز عن صورة التنازع إذا طلب الأول الفاعل والثاني المفعول وأعملت الثاني نحو ضربني وضربت زيدا فإنه فصيح بالاتفاق ( قوله لشدة الخ ) يعنى ان الفاعل والمفعول به متساويان في اقتضاء الفعل المتعدى لهما لدخول النسبة اليهما في مفهومه فكما جاز الاضمار قبل الذكر في صورة المفعول المتصل به ضمير الفاعل المتأخر كذلك يجوز في صورة الفاعل المتصل به ضمير المفعول المتأخر والجواب انهما وان تساويا في اقتضاء الفعل إياهما الا ان اقتضاءه الفاعل مقدم في الملاحظة العقلية على اقتضاء المفعول لان نسبة الوقوع تلاحظ بعد نسبة الصدور فكان الفاعل مقدما في الرتبة فلا يلزم الاضمار قبل الذكر مطلقا
--> ( 3 ) على نمط قولهم الكريم من يسنحو في حال مكنته فإنه صادق على الفقير الذي لا مكنة لكنه يسنحو بحيث إذا حصل له مكنة م ( 2 ) يعنى توجيه الشارح مبنى على رجوع القيد إلى النفي اى الخلوص فافهم م ( 7 ) اى كون قوله مع فصاحتها حالا من الكلمات في قوله تنافر الكلمات يستلزم م ( 8 ) اى عدم فصاحة الكلام المشتمل على الكلمات الغير الفصيحة متنافرة أولا يعلم بطريق الأولى لما علم من التعريف ان التنافر المقيد مع فصاحة الكلمات مخل للفصاحة م ( 4 ) ولا يكون مانعا عن أغياره فيفسد تعريف فصاحة الكلام إذ في كل منهما وجود شرط وفقد شرط م